الحلم الصهيوني لإسراإيل كبير: إعادة النكبة الأندلوسية

Actualisé

وقطي    وقطي   وقطي   المخططات الصهيونية لتفتيت المنطقة قديمة العهد ولم يجف حبرها يوماً واسرائيل باتت تدرك تماماً ان لا قابلية لها للعيش وثمة من يرفع شعارات بزوالها، تجربة 66 عاماً منذ انشاء كيانها شاهدة على ذلك، محاولات تطبيع علاقاتها مع الجوار العربي اثبتت فشلها، ومعاهدات “السلام” لم تجعلها دولة قابلة للحياة، كما ان السنين لم تجهض ثابتة المقاومة، والتصدي لاحتلالها، قدرتها الذاتية ومؤازرتها من امريكا، لم تجعلها قادرة على تثبيت كيانها، وسط محيط عربي واسلامي مناهض، لذا هي تدرك اليوم اكثر من اي وقت مضى ان استراتيجية التفوق العسكري على الجيوش العربية التي انتهجتها سابقاً لم تعد تحصنها، ولا نقل المعركة الى دول الجوار، فالمقاومة قلبت المعادلات، وغيرت الموازين، وما يجري في غزة اليوم خير دليل، كل ذلك جعل اسرائيل تخرج مخططات سابقة كانت قد اعدتها لتقسيم المنطقة وتضعها حيز التنفيذ، فسيادتها على المنطقة لن تقوم لها قائمة، الا بتفتيت المنطقة الى دويلات طائفية ومذهبية متناحرة، فحينها فقط تصبح الفرصة سانحة امامها لتحقيق حلم “اسرائيل الكبرى”، بعدما تضعف دول الجوار وتضمن تفوقها.

الخبير في الشؤون الاسرائيلية الكاتب الصحفي تحسين الحلبي صاحب كتاب “المخططات الصهيونية في القرن الواحد والعشرين”، يؤكد ان ما تشهده المنطقة اليوم من تطورات وانتشار للمجموعات المسلحة كـ”داعش” واشباهها التي تعلن صراحة انها تريد ان تقيم دويلات كدولة الخلافة في الشام والعراق، كانت قد ظهرت في مخطط “اسرائيلي” اعدته وزارة الخارجية الاسرائيلية بعد اجتياح لبنان في ثمانينات القرن الماضي، حينما كلفت الباحث المختص “عوديد ينون” بإعداد “اكثر قابليات الافكار القابلة لتقسيم العالم العربي والاسلامي الى دويلات صغيرة “تنال شرعيتها” من “اسرائيل”، وهو ما فعله ينون بالفعل حينما وضع خطة تسم المنطقة الى دويلات على اساس الدين والطائفة والمذهب والاتنية والقبلية.
ويشير الحلبي، الى أن مخطط ينون تحدث عن تقسيم سوريا ولبنان والعراق على اساس ان جبهة الشمال السورية اللبنانية مع العراق تشكل اكبر الاخطار على “اسرائيل” بعد تحييد مصر واخراجها من ساحة الصراع بموجب اتفاقية “كامب ديفيد”، باعتبار ان هذه الدول تمتلك القدرات العسكرية والاقتصادية والسياسية التي تهدد مستقبل وجود “اسرائيل”.

ويضيف الحلبي:”ان ما يرفع اليوم من شعارات لتقسيم العراق الى دويلات جاء بعد تعثر مشروع تقسيم سوريا بفعل التحالف بينها وبين المقاومة اللبنانية، فاستعملت “داعش” أداة لشق طريق هذا المخطط في العراق، ومحاصرة سوريا ولبنان بدويلات متعددة على حدودها، تمنع صلتها الجغرافية مع ايران. مؤكداً ان ما تعلن عنه “داعش” اليوم يتواءم مع المخطط الصهيوني والاميركي القائم على اساس انشاء ثلاث دول على اساس مذهبي واثني في العراق دولة كردية في الشمال واخرى سنية في الوسط وثالثة شيعية في الجنوب.

ويلفت الحلبي الى ان مخطط ينون يرسم سيناريو لتقسيم مصر والسعودية والاردن والمغرب العربي ايضاً الى دويلات صغيرة، لكي تتمكن “اسرائيل” من توسيع حدودها نحو “اسرائيل الكبرى” واستقدام مليوني يهودي، وهو ما اعلنه وزير الخارجية “الاسرائيلي” ليبرمان قبل اسابيع من انه ينوي ان يحضر مليونان من اليهود خلال 5 الى 10 سنوات من أجل ان تتحول اسرائيل الى دولة اقليمية بـ10 مليون امام دويلات صغيرة ممزقة تحيط بها.

kollounaiconeيمكنك المساهـمـة في تحسين هذا المـقال

 

Disponible en: الفرنسية